رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الجيلاني
146
الذريعة إلى حافظ الشريعة ( شرح أصول الكافي )
قوله : ( إذا أنا بروضاتٍ آنِقاتٍ ) . [ ح 2 / 1322 ] في النهاية في النون مع القاف : ومنه حديث ابن مسعود : « إذا وقعت في آل حم وقعت في روضات أتأنّق فيهنّ » أي أعجب بهنّ ، وأستلذّ قراءتهنّ ، وأتتبّع محاسنهنّ . ومنه حديث عبيد بن عمير : « ما من عاشية أطولَ أنقاً ولا أبعد شبعاً من طالب العلم » أي أشدّ إعجاباً واستحساناً ومحبّة ورغبة . والعاشية من العشاء وهو الأكل في الليل . « 1 » وفي الفائق في الهمزة مع الهاء : « إذا وقعت في آل حم وقعت في روضات دمثات أتأنّق فيهنّ . الدمث : المكان السهل ذو الرمل . والتأنّق : تطلّب الأنيق المعجب وتتبّعه » . « 2 » قوله : ( ياسرات ) « 3 » . [ ح 2 / 1322 ] بالياء المثناة من تحت . في القاموس : « اليسر - محرّكةً - : السهل كالياسر » . « 4 » أقول : ما سبق في شرح روضات آنقات من قول الزمخشري : « روضات دمثات » وتفسيره الدمث بالمكان السهل ذي الرمل ، وقول صاحب القاموس : « اليسر محرّكةً : السهل » يشهدان على أنّ ياسرات بالياء المثنّاة التحتانيّة . وفي بعض النسخ بالباء الموحّدة ، ولم أجد له في اللغة معنى يناسب المقام . نعم ، قال صاحب الصحاح : « البسر : الماء الطريّ الحديث العهد بالمطر » « 5 » ولم يقيّد بالضمّ . وفي القاموس : « البسر : الماء البارد . وبالضمّ : الغضّ من كلّ شيء ، والماء الطريّ » . « 6 » وفي بعض نسخ القاموس : « الحارّ » مكان « البارد » . ومن الغريب أنّه لم يذكر البسر بمعنى الماء البارد أو الحارّ في الأساس والفائق والنهاية والمغرب والمجمل . والباسر إن كان بمعنى الماء ، فهو شاهد على صحّة نسخة البارد كما لا يخفى . قوله : ( خيراتٌ عَطِرات ) . [ ح 2 / 1322 ] في مجمع البيان في قوله تعالى : « فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ » « 7 » : « قال الزجّاج : أصله
--> ( 1 ) . النهاية ، ج 1 ، ص 76 ( أنق ) . ( 2 ) . الفائق في غريب الحديث ، ج 1 ، ص 61 . ( 3 ) . في الكافي المطبوع : « باسرات » . ( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 163 ( يسر ) . ( 5 ) . الصحاح ، ج 2 ، ص 589 ( بسر ) . ( 6 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 372 ( بسر ) . ( 7 ) . الرحمن ( 55 ) : 70 .